السيد مهدي الرضوي القمي
47
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
فالمسألة عقليّة صرفة مسئلة التجرّى والانقياد والإطاعة والعصيان بل المسألة امّا من فروع مسئلة التجرى والانقياد أو من توابعها أو عينها من غير فرق بينهما الا الاختلاف بحسب المورد حيث انّ المسألة السّابقة في وجوب الموافقة وحرمة المخالفة بحسب العمل والأركان بالحرمة العقليّة ووجوب العقلي وفي المقام فبحرمة المخالفة ووجوب الموافقة بحسب القلب والجنان بحرمة عقليّة ووجوب عقلي إذا تقرّرت هذه فنقول هل تنجّز التّكليف بالقطع سواء صادف الواقع أم لا كما يقتضى موافقته عملا يقتضى موافقته التزاما والتّسليم له اعتقادا أو انقيادا كما هو اللّازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقاديّة بحيث كان له امتثالان وطاعتان إحداهما بحسب القلب والجنان والأخرى بحسب العمل بالأركان فيستحق العقوبة على عدم الموافقة التزاما ولو مع الموافقة عملا وأركانا أو لا يقتضى ذلك فلا يستحق العقوبة عليه بل انما يستحقها على المخالفة العمليّة فقط دون المخالفة الالتزامية وبعبارة أخرى انّ القطع بالحكم المولوي كما يجب اتباعه عقلا ويوجب تنجّز الحكم من حيث الموافقة العمليّة سواء صادف القطع للواقع أم لا ويوجب استحقاق العقاب بمخالفته أركانا وعملا واستحقاق الثواب بموافقته ومتابعته فهل يوجب بحكم العقل تنجّزه من حيث الموافقة الالتزاميّة والتّصديق والاعتقاد فيستحقّ العقاب بمخالفته جنانا واعتقادا ويستحق الثواب بموافقته ومتابعته كذلك صادف القطع للواقع أم لا وان استحق العقاب من جهة مخالفته للدّليل الخارجي الذي دلّ على وجوب الاعتقاد والالتزام بجميع ما جاء به النّبىّ ص أو من جهة استلزام المخالفة الالتزاميّة أحيانا لإنكار مولويّة هذا المولى رأسا بناء على تسليم هذا التّلازم نظرا إلى أن عدم الالتزام والتصديق بوجوب ما أوجبه الش وحرمة ما حرّمه مرجعه إلى التّخطئة والتكذيب وهو ينافي ما هو الملاك المولويّة الش اعني النبوّة فان التصديق بالنّبوة مع التكذيب والتخطئة مما لا يجتمعان لكن لا ينافيه القول بعدم وجوب الموافقة الإلزاميّة والاعتقاديّة بنفس القطع بالحكم الحق هو الثّانى بشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك فاستقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لأمر سيّده بالعمل بالأركان إلا المثوبة دون العقوبة ولو لم يكن متسلّما وملتزما به ومعتقدا ومنقادا له وإن كان ذلك يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيّده لعدم اتّصافه بما يليق ان يتّصف العبد به من الاعتقاد باحكام مولاه والانقياد لها ومن المعلوم انّ هذا الانحطاط والتّنقيص غير استحقاق العقوبة على مخالفته لأمر مولاه أو نهيه التزاما مع موافقته عملا كما لا يخفى فلا تكون الموافقة الالتزاميّة من مقتضيات الحكم التكليفي ومن تبعاته عقلا هذا كله بناء على كون الالتزام هو التصديق والاعتقاد القلبي ؟ واما بناء على كونه من سنخ الاعتقاد والتصديق بل مباينا لهما فالمخالفة